الرابع
يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من
الوجهين الأولين ، بل وعلى الوجه الأول ، بناء على أن تحقق السبب
- وهو العقد - كاف في صحة إسقاط الحق . لكن مقتضى ما صرح به في
التذكرة : من أنه لا يجوز إسقاط خيار الشرط أو الحيوان بعد العقد ( 1 )
- بناء على حدوثهما من زمان التفرق - عدم الجواز أيضا . إلا أن يفرق
هنا : بأن المشروط له مالك للخيار قبل الرد - ولو من حيث تملكه للرد
الموجب له - فله إسقاطه ، بخلاف ما في التذكرة .
ويسقط أيضا بانقضاء المدة وعدم رد الثمن أو بدله مع الشرط أو
مطلقا ، على التفصيل المتقدم .
ولو تبين المردود من غير الجنس فلا رد . ولو ظهر معيبا كفى في
الرد ، وله الاستبدال .
ويسقط أيضا بالتصرف في الثمن المعين مع اشتراط رد العين أو
حمل الإطلاق عليه ، وكذا الفرد المدفوع من الثمن الكلي إذا حمل
الإطلاق على اعتبار رد عين المدفوع . كل ذلك لإطلاق ما دل ( 2 ) على
أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضا بالعقد ولا خيار . وقد عمل
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم جاء فيها : " لو قلنا : بأن مبدأ المدة العقد وأسقطا
الخيار مطلقا قبل التفرق سقط الخياران : خيار المجلس والشرط ، وإن قلنا بالتفرق
سقط خيار المجلس دون خيار الشرط ، لأنه غير ثابت " التذكرة 1 : 520 .
( 2 ) يدل عليه ما في الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 وغيره من أبواب الخيار .