وإن كان الثمن كليا ، فإن كان في ذمة البائع - كما هو مضمون
رواية سعيد بن يسار المتقدمة ( 1 ) - فرده بأداء ما في الذمة ، سواء
قلنا : إنه عين الثمن أو بدله ، من حيث إن ما في ذمة البائع سقط
عنه بصيرورته ملكا له ، فكأنه تلف ، فالمراد برده المشترط : رد
بدله .
وإن لم يكن الثمن في ذمة البائع وقبضه ، فإن شرط رد ذلك الفرد
المقبوض أو رد مثله - بأحد الوجوه المتقدمة ( 2 ) - فالحكم على مقتضى
الشرط . وإن أطلق فالمتبادر بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع
- المشتهر ببيع الخيار - هو رد ما يعم البدل ، إما مطلقا ، أو مع فقد
العين .
ويدل عليه صريح ( 3 ) بعض الأخبار المتقدمة ( 4 ) إلا أن المتيقن منها
صورة فقد العين .
الثالث
قيل ( 5 ) : ظاهر الأصحاب - بناء على ما تقدم : من أن رد الثمن في
هذا البيع عندهم مقدمة لفسخ البائع - أنه لا يكفي مجرد الرد في الفسخ .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 128 .
( 2 ) راجع الصفحة المتقدمة .
( 3 ) في " ش " : " صريحا " .
( 4 ) كما في رواية ابن ميسرة المتقدمة في الصفحة 128 .
( 5 ) راجع مفتاح الكرامة 4 : 565 ، والمقابس : 248 ، والمناهل : 333 .