وصرح به في الدروس ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
ولعل منشأ الظهور : أن هذا القسم فرد من خيار الشرط مع
اعتبار شئ زائد فيه ، وهو رد الثمن . وعللوا ذلك أيضا : بأن الرد من
حيث هو لا يدل على الفسخ أصلا ( 3 ) . وهو حسن مع عدم الدلالة ، أما
لو فرض الدلالة عرفا - إما بأن يفهم منه كونه تمليكا للثمن من
المشتري ليتملك منه المبيع على وجه المعاطاة ، وإما بأن يدل الرد بنفسه
على الرضا بكون المبيع ملكا له والثمن ملكا للمشتري - فلا وجه لعدم
الكفاية مع اعترافهم بتحقق الفسخ فيما هو أخفى من ذلك دلالة .
وما قيل : من أن الرد يدل على إرادة الفسخ والإرادة غير المراد ( 4 ) .
ففيه : أن المدعى دلالته على إرادة كون المبيع ملكا له والثمن ملكا
للمشتري ، ولا يعتبر في الفسخ الفعلي أزيد من هذا ، مع أن ظاهر الأخبار
كفاية الرد في وجوب رد المبيع بل قد عرفت في رواية معاوية بن ميسرة
حصول تملك المبيع برد الثمن ( 5 ) ، فيحمل على تحقق الفسخ الفعلي به .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 269 .
( 2 ) مثل المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 292 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 :
202 .
( 3 ) علله بذلك المحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 292 ، والسيد العاملي في
مفتاح الكرامة 4 : 565 ، والسيد المجاهد في المناهل : 333 ، والمحقق التستري في
المقابس : 248 .
( 4 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 565 ، والسيد المجاهد في المناهل :
333 .
( 5 ) راجع الرواية في الصفحة 128 .