يكون " رد المبيع إلى البائع " فيهما كناية عن ملزومه وهي الإقالة ،
لا أن يكون وجوب الرد كناية عن تملك البائع للمبيع بمجرد فسخه بعد
رد الثمن على ما فهمه الأصحاب ( 1 ) ، ومرجعه إلى أحد الأولين .
والأظهر في كثير من العبارات - مثل الشرائع والقواعد والتذكرة ( 2 ) -
هو الثاني .
لكن الظاهر صحة الاشتراط بكل من الوجوه الخمسة عدا الرابع ،
فإن فيه إشكالا من جهة أن انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاء فعلي أو قولي
يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة المشروع من توقف المسببات على أسبابها
الشرعية ، وسيجئ في باب الشروط ما يتضح به صحة ذلك وسقمه ( 3 ) .
الثاني ( 4 )
الثمن المشروط رده : إما أن يكون في الذمة ، وإما أن يكون
معينا . وعلى كل تقدير : إما أن يكون قد قبضه ، وإما أن ( 5 ) لم يقبضه .
فإن لم يقبضه فله الخيار وإن لم يتحقق رد الثمن ، لأنه شرط على
تقدير قبضه . وإن لم يفسخ حتى انقضت المدة لزم البيع . ويحتمل العدم ،
بناء على أن اشتراط الرد بمنزلة اشتراط القبض [ قبله ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع المقابس : 248 ، والمصابيح ( مخطوط ) : 137 .
( 2 ) راجع الشرائع 2 : 22 ، والقواعد 2 : 66 ، والتذكرة 1 : 521 .
( 3 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 59 - 60 .
( 4 ) في " ش " وهامش " ف " : " الأمر الثاني " ، وكذا في الموارد الآتية .
( 5 ) لم ترد " أن " في " ش " .
( 6 ) لم يرد في " ق " .