ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، فما ترى في هذا الشراء ؟ قال : أرى أنه لك
إن لم يفعله ، وإن جاء بالمال ( 1 ) فرد عليه " ( 2 ) .
وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن بعت رجلا
على شرط ، فإن أتاك بمالك ، وإلا فالبيع لك " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا فتوضيح المسألة يتحقق بالكلام في أمور :
الأول
أن اعتبار رد الثمن في هذا الخيار يتصور على وجوه :
أحدها : أن يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق أو التوقيت ،
فلا خيار قبله ، ويكون مدة الخيار منفصلة دائما عن العقد ولو بقليل ،
ولا خيار قبل الرد . والمراد برد الثمن : فعل ما له دخل في القبض من
طرفه وإن أبى المشتري .
الثاني : أن يؤخذ قيدا للفسخ بمعنى أن له الخيار في كل جزء من
المدة المضروبة والتسلط على الفسخ على وجه مقارنته لرد الثمن أو
تأخره عنه .
الثالث : أن يكون رد الثمن فسخا فعليا ، بأن يراد منه تمليك الثمن
ليتملك منه المبيع .
وعليه حمل في الرياض ظاهر الأخبار الدالة على عود المبيع
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " المؤقت " ، والموجود في المصادر الحديثية : " للوقت " .
( 2 ) الوسائل 12 : 354 ، الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .