لا خلابة " ( 1 ) وجعل له الخيار ثلاثا ، وفي رواية : " ولك الخيار ثلاثا " ( 2 ) .
والخلابة : الخديعة .
وفي دلالته فضلا عن سنده ما لا يخفى . وجبرهما ( 3 ) بالإجماعات
كما ترى ! إذ التعويل عليها مع ذهاب المتأخرين إلى خلافها ( 4 ) في
الخروج عن قاعدة الغرر مشكل ، بل غير صحيح ، فالقول بالبطلان
لا يخلو عن قوة .
ثم إنه ربما يقال ( 5 ) ببطلان الشرط دون العقد ، ولعله مبني على أن
فساد الشرط لا يوجب فساد العقد .
وفيه : إن هذا على القول به فيما إذا لم يوجب الشرط فسادا في
أصل البيع كما فيما نحن فيه ، حيث إن جهالة الشرط يوجب كون البيع
غرريا ، وإلا فالمتجه فساد البيع ولو لم نقل بسراية الفساد من الشرط
إلى المشروط ، وسيجئ تمام الكلام في مسألة الشروط ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي 5 : 273 ، وكنز العمال 4 : 59 ، الحديث
9499 ، والصفحة 91 ، الحديث 9682 .
( 2 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي 5 : 273 ، وكنز العمال 4 : 59 ، الحديث
9499 ، والصفحة 91 ، الحديث 9682 .
( 3 ) في " ش " : " جبرها " .
( 4 ) ذهب إليه العلامة في التحرير 1 : 166 ، والمختلف 5 : 66 ، والشهيد الثاني في
المسالك 3 : 201 ، والسبزواري في الكفاية : 91 ، والسيد الطباطبائي في الرياض
8 : 188 ، وقال السيد الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : 132 : " وربما لاح
ذلك من ظاهر الوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والجامع واللمعة ، لتضمنها
اعتبار التعيين في المدة " .
( 5 ) نقله الشهيد في المسالك 3 : 202 ، بلفظ : " قيل " ، ولكن لم نعثر على القائل .
( 6 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 89 - 90 .