وفي محكي الخلاف : وجود أخبار الفرقة به ( 1 ) .
ولا شك أن هذه الحكاية بمنزلة إرسال أخبار ، فيكفي في انجبارها
الإجماعات المنقولة ، ولذا مال إليه في محكي الدروس ( 2 ) . لكن العلامة في
التذكرة لم يحك هذا القول إلا عن الشيخ قدس سره وأوله بإرادة خيار
الحيوان ( 3 ) .
وعن العلامة الطباطبائي في مصابيحه : الجزم به ( 4 ) ، وقواه بعض
المعاصرين ( 5 ) منتصرا لهم بما في مفتاح الكرامة : من أنه ليس في الأدلة
ما يخالفه ، إذ الغرر مندفع بتحديد الشرع وإن لم يعلم به المتعاقدان
كخيار الحيوان الذي لا إشكال في صحة العقد مع الجهل به أو بمدته .
وزاد في مفتاح الكرامة ( 6 ) : بأن الجهل يؤول إلى العلم الحاصل من الشرع ( 7 ) .
وفيه : ما تقدم في مسألة تعذر التسليم ( 8 ) : من أن بيع الغرر
هامش
( 1 ) حكاه أيضا السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 561 ، وراجع الخلاف 3 :
20 ، ذيل المسألة 25 .
( 2 ) حكاه السيد الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : 132 ، وصاحب الجواهر في
الجواهر 23 : 34 ، وانظر الدروس 3 : 269 .
( 3 ) التذكرة 1 : 520 .
( 4 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 34 ، وانظر المصابيح ( مخطوط ) :
132 ، وقال - بعد نقل هذا القول - : " وهو الأقوى " .
( 5 ) قواه في الجواهر 23 : 33 - 34 .
( 6 ) في " ش " وهامش " ن " زيادة : " التعليل " .
( 7 ) مفتاح الكرامة 4 : 562 .
( 8 ) راجع الجزء الرابع ، الصفحة 189 .