موضوع عرفي حكم فيه الشارع بالفساد ، والتحديد بالثلاثة تعبد شرعي
لم يقصده المتعاقدان ، فإن ثبت بالدليل كان مخصصا لعموم نفي الغرر
وكان التحديد تعبديا ، نظير التحديد الوارد في بعض الوصايا المبهمة ( 1 ) ،
أو يكون حكما شرعيا ثبت في موضوع خاص ، وهو إهمال مدة
الخيار .
والحاصل : أن الدعوى في تخصيص أدلة نفي الغرر لا في تخصصها .
والإنصاف : أن ما ذكرنا من حكاية الأخبار ونقل الإجماع لا ينهض
لتخصيص قاعدة الغرر ، لأن الظاهر بقرينة عدم تعرض الشيخ لذكر شئ
من هذه الأخبار - في كتابيه الموضوعين لإيداع الأخبار - أنه عول في
هذه الدعوى [ على ] ( 2 ) اجتهاده في دلالة الأخبار الواردة في شرط
الحيوان ( 3 ) . ولا ريب أن الإجماعات المحكية إنما تجبر قصور السند المرسل
المتضح دلالته أو القاصر دلالته ، لا المرسل المجهول العين المحتمل لعدم
الدلالة رأسا ، فالتعويل حينئذ على نفس الجابر ولا حاجة إلى ضم
المنجبر ، إذ نعلم إجمالا أن المجمعين اعتمدوا على دلالات اجتهادية
استنبطوها من الأخبار ، ولا ريب أن المستند غالبا في إجماعات القاضي
وابن زهرة إجماع السيد في الانتصار .
نعم ، قد روي في كتب العامة : أن حنان بن منقذ كان يخدع في
البيع لشجة أصابته في رأسه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " إذا بعت فقل :
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 13 : 443 - 450 ، الباب 54 و 55 و 56 من أبواب الوصايا .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) راجع الوسائل 12 : 348 - 350 ، الباب 3 من أبواب الخيار .