وأما العلامة : فقد عرفت أنه استدل على أصل الحكم بأن التصرف
دليل الرضا باللزوم ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : لو ركب الدابة ليردها - سواء قصرت
المسافة أو طالت - لم يكن ذلك رضا بها . ثم قال : ولو سقاها الماء أو
ركبها ليسقيها ثم يردها لم يكن ذلك رضا منه بإمساكه ، ولو حلبها في
طريقه فالأقرب أنه تصرف يؤذن بالرضا ( 2 ) .
وفي التحرير - في مسألة سقوط رد المعيب بالتصرف - قال : وكذا
لو استعمل المبيع أو تصرف فيه بما يدل على الرضا ( 3 ) .
وقال في الدروس : استثنى بعضهم من التصرف ركوب
الدابة والطحن عليها وحلبها ، إذ بها يعرف حالها ليختبر ( 4 ) ، وليس
ببعيد ( 5 ) .
وقال المحقق الكركي : لو تصرف ذو الخيار غير عالم ، كأن ظنها
جاريته المختصة فتبينت ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة ( 6 ) ففي
الحكم تردد ، ينشأ : من إطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرف ، ومن أنه
غير قاصد إلى لزوم البيع ، إذ لو علم لم يفعل ، والتصرف إنما عد
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 98 .
( 2 ) التذكرة : 529 .
( 3 ) التحرير 1 : 184 .
( 4 ) كذا في النسخ ، وفي الدروس : " للمختبر " .
( 5 ) الدروس 3 : 272 .
( 6 ) في المصدر : أو ذهل عن كون المشتراة ذات خيار .