التصرف المذكورة في النصوص والفتاوى ليست كذلك ، بل هي واقعة
غالبا مع الغفلة أو التردد أو العزم على الفسخ مطلقا ، أو إذا اطلع
على ما يوجب زهده فيه ، فهي غير دالة في نفسها عرفا على
الرضا .
ومنه يظهر وجه النظر في دفع الاستبعاد الذي ذكرناه سابقا ( 1 )
- من عدم انفكاك اشتراء الحيوان من التصرف فيه في الثلاثة فيكون
مورد الخيار في غاية الندرة - بأن الغالب في التصرفات وقوعها مع
عدم الرضا باللزوم ، فلا يسقط بها الخيار ( 2 ) ، إذ فيه : أن هذا يوجب
استهجان تعليل السقوط بمطلق الحدث بأنه رضا ، لأن المصحح لهذا
التعليل مع العلم بعدم كون بعض أفراده رضا هو ظهوره فيه عرفا من
أجل الغلبة ، فإذا فرض أن الغالب في مثل هذه التصرفات وقوعها
لا عن التزام للعقد بل مع العزم على الفسخ أو التردد فيه أو الغفلة ،
كان تعليل الحكم على المطلق بهذه العلة الغير الموجودة إلا في قليل من
أفراده مستهجنا .
وأما الاستشهاد لذلك بما سيجئ : من أن تصرف البائع في ثمن
بيع الخيار غير مسقط لخياره اتفاقا ، وليس ذلك إلا من جهة صدوره
لا عن التزام بالعقد ، بل مع العزم على الفسخ برد مثل الثمن ، ففيه :
ما سيجئ .
ومما ذكرنا - من استهجان التعليل على تقدير كون غالب التصرفات
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 99 .
( 2 ) راجع الرياض 8 : 202 ، ومفتاح الكرامة 4 : 560 .