مسقطا لدلالته على الرضا باللزوم ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : ولا يعد ركوب الدابة للاستخبار أو لدفع
جموحها أو للخوف من ظالم أو ليردها تصرفا . ثم قال : وهل يعد
حملها للاستخبار تصرفا ؟ ليس ببعيد أن لا يعد . وكذا لو أراد ردها
وحلبها لأخذ اللبن ، على إشكال ينشأ من أنه ملكه ، فله استخلاصه ( 2 ) ،
انتهى .
وحكي عنه في موضع آخر أنه قال : والمراد بالتصرف المسقط
ما كان المقصود منه التملك ، لا الاختبار ولا حفظ المبيع كركوب الدابة
للسقي ( 3 ) ، انتهى .
ومراده من التملك : البقاء عليه والالتزام به ، ويحتمل أن يراد به
الاستعمال للانتفاع بالملك ، لا للاختبار أو الحفظ .
هذا ما حضرني من كلماتهم في هذا المقام ، الظاهرة في المعنى
الثالث ، وحاصله : التصرف على وجه يدل عرفا لو خلي وطبعه على
الالتزام بالعقد ، ليكون إسقاطا فعليا للخيار ، فيخرج منه ما دلت القرينة
على وقوعه لا عن الالتزام .
لكن يبقى الإشكال المتقدم سابقا ( 4 ) : من أن أكثر أمثلة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 305 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 304 .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 560 ، وانظر جامع المقاصد 4 :
291 و 304 .
( 4 ) راجع الصفحة 99 .