اللفظ ، بل جزم به في الدروس ( 1 ) ، ويؤيده ما تقدم من رواية عبد الله
[ بن الحسن ] ( 2 ) بن زيد ، الحاكية للنبوي الدال - كما في الدروس أيضا ( 3 ) -
على الاعتبار بنفس الرضا ، وظاهر بعض كلماتهم الآتية .
إلا أن المستفاد من تتبع الفتاوى الإجماع على عدم إناطة الحكم
بالرضا الفعلي بلزوم العقد ، مع أن أظهريته بالنسبة إلى المعنى الثالث غير
واضحة .
فتعين إرادة المعنى الثالث ، ومحصله : دلالة التصرف لو خلي
وطبعه على الالتزام وإن لم يفد في خصوص المقام ، فيكون التصرف
إجازة فعلية في مقابل الإجازة القولية ، وهذا هو الذي ينبغي أن يعتمد
عليه .
قال في المقنعة : إن هلاك الحيوان في الثلاثة من البائع ، إلا أن
يحدث فيه المبتاع حدثا يدل على الرضا بالابتياع ( 4 ) ، انتهى . ومثل
للتصرف في مقام آخر بأن ينظر من الأمة إلى ما يحرم لغير المالك ( 5 ) .
وقال في المبسوط في أحكام العيوب : إذا كان المبيع بهيمة
وأصاب بها عيبا فله ردها ، وإذا كان في طريق الرد جاز له ركوبها
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 227 .
( 2 ) لم يرد في " ق " ، لكنه موجود في " ش " والمصدر ، وفيما تقدم في الصفحة
100 .
( 3 ) الدروس 3 : 227 - 228 .
( 4 ) المقنعة : 599 ، وانظر 592 أيضا .
( 5 ) المقنعة : 593 .