والدروس ( 1 ) .
فعلم أن العبرة بالرضا ، وإنما اعتبر التصرف للدلالة ، وورد النص
أيضا بأن العرض على البيع إجازة ( 2 ) ، مع أنه ليس حدثا عرفا .
ومما يؤيد عدم إرادة الأصحاب كون التصرف مسقطا إلا من
جهة دلالته على الرضا : حكمهم بأن كل تصرف يكون إجازة من
المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع ، فلو كان التصرف ( 3 ) مسقطا
تعبديا عندهم من جهة النص لم يكن وجه للتعدي عن كونه إجازة إلى
كونه فسخا .
وقد صرح في التذكرة : بأن الفسخ كالإجازة يكون بالقول وبالفعل ( 4 ) ،
وذكر التصرف [ مثالا ] ( 5 ) للفسخ والإجازة الفعليين ( 6 ) .
فاندفع ما يقال في تقريب كون التصرف مسقطا لا للدلالة على
الرضا : بأن الأصحاب يعدونه في مقابل الإجازة ( 7 ) .
وأما المعنى الرابع : فهو وإن كان أظهر الاحتمالات من حيث
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 168 ، والدروس 3 : 272 .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 359 ، الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .
( 3 ) في " ق " زيادة : " عندهم " ، ولعل التكرار من سهو القلم .
( 4 ) التذكرة 1 : 537 .
( 5 ) لم يرد في " ق " .
( 6 ) كذا في " ش " ، وفي " ق " و " ف " : " فعلا " ، لكن شطب عليه في " ف " ،
وكتب أعلاه ما أثبتناه .
( 7 ) راجع الجواهر 23 : 66 .