واقعة لا عن التزام - يظهر فساد الجمع بهذا الوجه ، يعني حمل الأخبار
المتقدمة ( 1 ) على صورة دلالة التصرفات المذكورة على الرضا بلزوم العقد ،
جمعا بينها وبين ما دل من الأخبار على عدم سقوطه بمجرد التصرف ،
مثل رواية عبد الله بن الحسن المتقدمة ( 2 ) التي لم يستفصل في جوابها بين
تصرف المشتري في العبد المتوفى في زمان الخيار وعدمه ، وإنما أنيط
سقوط الخيار فيها بالرضا الفعلي ، ومثل الخبر المصحح : في رجل اشترى
شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ؟ قال : " إن كان تلك الثلاثة أيام
شرب لبنها يرد معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه
شئ " ( 3 ) . ونحوه الآخر ( 4 ) .
وما فيهما من " رد ثلاثة أمداد " لعله محمول على الاستحباب ، مع
أن ترك العمل به لا يوجب رد الرواية ، فتأمل .
وقد أفتى بذلك في المبسوط فيما لو باع شاة غير مصراة وحلبها
أياما ثم وجد المشتري بها عيبا . ثم قال : وقيل : ليس له ردها ، لأنه
تصرف بالحلب ( 5 ) .
وبالجملة ، فالجمع بين النص والفتوى الظاهرين في كون التصرف
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 97 - 98 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة 100 .
( 3 ) الوسائل 12 : 360 ، الباب 13 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .
( 4 ) التهذيب 7 : 25 ، الحديث 107 ، وعنه في الوسائل 12 : 360 ، الباب 13
من أبواب الخيار ، ذيل الحديث الأول .
( 5 ) المبسوط 2 : 125 - 126 .