قوله قدّس سرّه : « فرع » ذكر العلّامة في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس [ 1 ]
شرح
يتوهّم أنّ دلالتها على عدم نفوذ مطلق الشروط المذكورة قبل النكاح أوضح لعدم تقيد الشرط فيها بشرط النكاح .
ولكن الظاهر أنها دالة على خلاف المطلوب ، وذلك لأنّ الهدم إنّما يستعمل فيما إذا كان الشيء ثابتا قبله ، فظاهر هذه الرواية أنّ الشرط قبل العقد يكون مؤثّرا ولكن النكاح يهدمه تعبّدا وعلى خلاف القاعدة ، فظاهرها أيضا أنّ عقد النكاح لو لم يذكر فيه المدّة والمهر بل وقع مبنيّا عليه فينقلب دائما على خلاف القاعدة ، لأنّ القاعدة تقضي بطلانه ، لأنّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، لا أن ينقلب إلى النكاح الدائم ، فتأمّل .
والرواية الثالثة ما رواها محمد ابن مسلم : « قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في الرجل يتزوّج الرجل متعة ، أنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا وإنّما الشرط بعد النكاح » « 1 » .
وهذه أيضا ظاهرها اشتراط عدم التوارث .
وعلى كل حال ، هذه الروايات أجنبيّة عن المقام بلا شبهة .
[ 1 ] وهو أنّه قال : لو نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه فلو باعه لم يصحّ البيع ؛ لصحة النذر فيجب الوفاء به ولا يتمّ ذلك مع نفي الخيار ، إلّا أن يكون الشرط ملغى - كما عليه بعض علمائنا - فيلغو الشرط ويصحّ البيع ، انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 2 ) التذكرة 1 / 459 .