قوله قدّس سرّه : « مسألة » ومن المسقطات إسقاط هذا الخيار بعد العقد [ 1 ]
شرح
قلت : أمّا لو كان المراد من الشرط ما التزم به ، فقد عرفت أنّ كونه مخالفا للكتاب والسنّة هو أن يكون محرّما في نفسه ، أي كان ما التزم به فعل حرام ومبغوض أو ترك واجب ، ومن الواضح أنّ عدم الخيار الذي هو متعلّق الالتزام في المقام لا يكون محرّما في حدّ نفسه ، نعم الإسقاط يمكن أن يقال إنّه محرّم ، لكنّه ليس متعلّقا للالتزام ، فالملتزم به ليس مخالفا للكتاب والسنّة . وإن كان المراد من الشرط نفس الالتزام فمعنى مخالفته للكتاب والسنّة أن يكون في نفسه مبغوضا ، سواء كان متعلّقه - وهو الملتزم به - مبغوضا أم لم يكن ، نظير الالتزام بترك التسرّي ، فإنّ ترك التسرّي في حدّ نفسه ليس من المحرّمات ، ولكن الالتزام به مبغوض .
وعلى هذا نسأل من المستشكل أنّه هل يكون المراد من الالتزام المخالف للكتاب ما يكون الذي هو موضوع المستثنى وهو المخالف له بعنوانه ، أو يعمّ ما إذا كان مخالفا ولو بانطباق عنوان آخر عليه نظير ما إذا كان الاشتراط في ضيق الوقت وأوجب تفويت وقت الصلاة ، فإنّه بهذا العنوان يكون محرّما ومع ذلك يكون نافذا ولا يكون داخلا في المستثنى من غير شبهة . فالمقدار المتيقّن من المخالف هو المخالف بعنوانه ، وأمّا الزائد فداخل في عموم المستثنى منه . هذا تمام الكلام في دفع هذه الشبهة .