تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
وذكر المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » ما حاصله : أنّ العتق المتوقّف على هذه الأمور الذي هو خارج عن تحت اختيار الناذر ، لا يكون متعلّقا للنذر ، بل يتعلّق النذر بالفرد الاختياري ، وعلى هذا فالبيع المشروط بنفي الخيار يكون مفوّتا لمتعلّق النذر ولغرض المولى . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه لو كان هناك في النذر فردان ، أحدهما مقدور للناذر والأخرى خارج عن قدرته ، فلا محالة يتعلّق النذر بالفرد المقدور دون غيره ، وأمّا إذا كان النذر مشروطا بالبيع ومعلّقا عليه بنحو القضيّة الحقيقيّة فلا محالة يشمل جميع أفراده ، ما كان تحت اختياره محضا أو ما كان منوطا باختيار الغير أيضا . إن قلت : إنّه بناء على القول بوجوب حفظ المقدّمة المفوّتة وحرمة تفويت الواجب في ظرفه ، لا يتوقف عدم نفوذ الشرط في المقام على ما تقدم في اشتراط سقوط الخيار من استلزام سقوط السلطنة التكليفيّة لسقوط السلطنة الوضعيّة ؛ للفرق بين المقامين ، وهو أنّ الشرط هناك أي شرط عدم الفسخ لم يكن شرطا مخالفا للكتاب والسنّة ولم يكن محرّما ، وإنّما المحرّم كان الفسخ بعد اشتراط عدمه ، وأمّا في المقام فنفس اشتراط عدم الخيار يكون محرّما ، بناء على حرمة تفويت الواجب في ظرفه ، فمجرّد هذا يوجب خروجه عن أدلّة نفوذ الشرط ، كقوله عليه السّلام « كلّ شرط جائز من المسلمين » ودخوله في المستثنى ، وهو قوله عليه السّلام « إلّا ما خالف الكتاب والسنّة » فلا يكون هذا الشرط نافذا ، سواء قلنا باستلزام رفع السلطنة التكليفيّة للسلطنة الوضعيّة أم لم نقل به .
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 49 .