تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
العقد ، فهي بقاء يكون مظهرا للالتزام المربوط سابقا حين العقد ، كما أنّ الارتكاز العرفي كان مظهرا في الفرعين السابقين . وبعبارة أخرى : المقاولة السابقة - كالارتكاز العرفي - يجعل الالتزام في حكم المذكور في متن العقد ويكون قرينة على ذلك ، فالالتزام المربوط في حدّ نفسه موجود ، ومظهره حين العقد أيضا موجود عند من يعلم بذلك المقاولة ، فلا وجه لعدم نفوذه . الوجه الثاني منها : ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » ، وملخّصه أنّ القصد والداعي غير معتبر في العقد ما لم ينشأ باللفظ ، فلا بدّ من ذكره في متن العقد حتّى يرتبط بالعقد ، إذ مجرّد البناء عليه ليس التزاما به . أقول : جوابه يظهر ممّا تقدم . وبالجملة : حاصل الوجه الأوّل الذي أفاده الشيخ هو أنّ المتبادر من الشرط هو الالتزام المذكور في ضمن العقد ، فلا تشمله أدلّة الوفاء بالشرط لمّا لم يذكر في متن العقد . وحاصل ما ذكره المحقّق النائيني - الذي جعلناه وجها ثانيا - أنّ ارتباط الشرط بالعقد لا يكون إلّا بذكره في متن العقد . وقد عرفت الجواب عنهما . الوجه الثالث من الوجوه : روايات ثلاثة واردة في باب النكاح المنقولة في الوسائل وغيره . فيقع الكلام في أنّها هل تدلّ على عدم نفوذ مطلق الشرط إذا لم يكن مذكورا في ضمن النكاح وكان النكاح مبنيّا عليه للمقاولة السابقة عليه في موردها وهو
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 48 .