تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
بيان في محلّه . وبعد هذا نقول : من الوجوه المذكورة لعدم تأثير هذا الشرط ما أفاده الشيخ قدّس سرّه ، وحاصله : أنّ المتبادر من الشرط هو الالتزام المذكور في متن العقد المرتبط بمطلب آخر ، فهذه المقاولة قبل الوعد إمّا أن يكون مجرّد وعد بالالتزام فيما بعد فلا أثر له لعدم وجوب الوفاء به ، وإمّا التزام مستقلّ غير مربوط بالعقد لأنه لم يقع العقد مبنيّا عليه ، لأن ارتباطه لا يكون إلّا بذكره في متن العقد والمفروض أنّه لم يذكر ، فلا يصدق عليه الشرط ولا تشمله أدلّته ، انتهى . وفيه أوّلا : النقض بالشروط الارتكازيّة العقلائيّة التي يلتزم قدّس سرّه بل الجميع يلتزمون بتأثيرها ، مع أنّها غير مذكورة في متن العقد كما في خيار الغبن ، فإنّ المدرك لثبوته وإن قيل إنّه حديث « لا ضرر » أو « لا حرج » ولكنّه غير تام ، فعمدة المدرك له هو أنّ المرتكز عند العرف في البيع هو حفظ ماليّة الشيء في ضمن شيء آخر ، فكأنّ اشتراط تساوي قيمة سوقيّة العوضين مذكور في العقد ، أي يكون في حكم المذكور ، فإذا تخلّف يأتي الخيار . ومثله مسألة تسليم البلد ، فلو باع شيئا وبعد البيع قال : اسلّمك المبيع في بلد آخر ، يأتي الخيار للمشتري ، لتخلّف الشرط ، مع أنّ تسليم البلد لم يذكر في متن العقد ، وهذا أيضا من جهة الارتكاز العرفي ، ونظائرها كثيرة . وثانيا : بالحلّ ، وهو أنّ حقيقة الشرط على ما يظهر من القاموس ومن العرف ليس إلّا الالتزام المرتبط بأمر آخر أي الالتزام بابقاء الالتزام الأوّل كما حقّقناه ، والارتباط بين الالتزام وشيء آخر أجنبيّ عن مرحلة اللفظ ، نعم لا بدّ له من مظهر إمّا مطلقا أو في حال إيجاد العقد ، والمظهر في المقام هو نفس المقاولة السابقة على