تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الخبر أيضا مثبتا للحكم الوضعي . ثمّ لا يخفى أنّ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه لو فرض تماميّته في حدّ نفسه ، لا يكون جاريا في المقام على مبناه قدّس سرّه من أنّ الشروط التي تكون في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء ، وذلك لأن هذا العقد الذي اشترط في ضمنه أن لا يفسخ عقد جائز على الفرض . نعم على المختار من نفوذ الشروط ولو كانت في ضمن عقد جائز ، يجري ما تقدم مع جوابه . ثانيهما : استفادة عدم نفوذ الفسخ من اطلاق ما دلّ على وجوب الوفاء بالشرط لما بعد الفسخ ، كقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » لو كان دالّا على الحكم التكليفي ، أو قوله عليه السّلام في إحدى الروايتين ، في رجل تزوّج امرأة واشترط عليه أن لا يتسرّى ، فقال عليه السّلام : « بئس ما صنع ولكن فليف بشرطه » « 1 » ، فإنّ ظاهره الحكم التكليفي ، ومقتضى إطلاق وجوب الوفاء ، وهو ترتيب آثار الشرط لما بعد الفسخ أيضا ، هو حرمة تصرّف الشارط في ما انتقل عنه حتّى بعد الفسخ كما في الوفاء بالعقد ، وإذا كان تصرّفه فيه حراما يستلزم ذلك أن لا يكون فسخه نافذا ؛ إذ لا معنى للنهي عن تصرّفه مع صحّة الفسخ ونفوذه ، فإنه حينئذ يكون مالكا له وتصرّفه تصرّفا في ملكه . ونظير هذا التقريب تقدم منه قدّس سرّه في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِواستفادة اللزوم لجميع العقود منه إلّا ما خرج بالدليل ، انتهى .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 15 / 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 ، والحديث منقول بالمضمون .