تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
المبيع لغيره ، فهل يمكن الالتزام بأنّ هذا كاف في تحقّق الهبة وبعد العقد يجب ترتيب آثارها ولو لم يهب بعد ؟ والحلّ واضح كما ذكرناه . وبالجملة ، على هذا لا يبقى شيء يمكن التمسّك به لإثبات عدم نفوذ الفسخ سوى الكبرى الكلّية ، وهي مسألة دلالة النهي عن المعاملات على الفساد . وحيث إنّ المختار عندنا عدم دلالته عليه ، فالظاهر نفوذ فسخه وإن كان آثما . وأمّا المقام الثاني ، فالحقّ أنّه لا ثمرة لهذا الشرط بناء على نفوذ فسخه ؛ وذلك لأن نتيجة الاشتراط إنّما هو ثبوت خيار الشرط للشارط عند تخلّف المشروط عليه ، وفي المقام ما دام لم يفسخ المشروط عليه فلا تخلف ، وبعد فسخه لا يبقى موضوع لتحقّق خيار التخلّف للشارط ، لانحلال العقد بفسخه . نعم لو كان المشروط عليه متديّنا فنفس الحكم التكليفي وحرمة الفسخ عليه يكون رادعا له عن الفسخ . هذا كلّه في القسم الأوّل . وأمّا القسم الثاني ، وهو أن يشترط عليه إسقاط الخيار ، أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ مقتضى ظاهر هذه العبارة وجوب الإسقاط بعد العقد . وأورد عليه السيّد في حاشيته « 1 » ، بأنّ هذا صريح هذه العبارة لا ظاهرها ، وأمّا ظاهرها فهو أن يكون الإسقاط بعد العقد بلا فصل . أقول : الظاهر أنّ إيراده عليه غير وارد ؛ إذ مراد الشيخ قدّس سرّه من قوله « مقتضى ظاهره وجوب الإسقاط بعد العقد » أنّ ظاهر هذه الجملة ليس اشتراط السقوط وأن
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 12 .