تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
لا يتحقق له الخيار أصلا وهو الوجه الأوّل ، بل ظاهرها اشتراط الإسقاط بعد تحققه ، ومن الواضح أنّها ظاهرة فيه لا صريح ، فكلامه قدّس سرّه أجنبي عن ظهور الإشتراط في اتّصال المشروط بالعقد وعدمه ، ويمكن أن يكون الشرط الإسقاط بلا فصل ، كما يمكن أن يكون هو الإسقاط بعد شهر أو أقلّ أو أكثر ولا بدّ في تعيينه من قرينة . وكيف كان ، أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه لو أخلّ بالشرط وفسخ العقد يجري في نفوذه وعدم نفوذه الوجهان المتقدّمان وأنّ الأقوى عدم التأثير . أقول : الوجه الثاني وإن كان جاريا فيه ، ولكن الوجه الأوّل - وهو استفادة عدم نفوذ الفسخ من حرمته ووجوب تركه من باب استلزام الحرمة لعجز المكلّف ورفع سلطنته عن التصرّف مع أنّه يعتبر في نفوذه أن يكون غير عاجز عن التصرّف - غير جار في المقام وإن فرضنا جريانه هناك ؛ وذلك للفرق بين المقامين ، وهو أنّ الشرط في ذلك القسم حيث كان ترك الفسخ فلا محالة كان ذلك واجبا ونقيضه وهو الفسخ كان محرّما ، بعين دليل وجوب نقيضه أعني عدم الفسخ ، وإذا كان الفسخ محرّما فكان معجزا له شرعا ورافعا لسلطنته ، على ما تقدّم الكلام فيه . وأما المقام فالشرط هو الإسقاط وهو الواجب ، ونقيضه عدم الاسقاط افرض أنّه محرم ، وأمّا الفسخ فهو ضدّ الإسقاط ، فلا يقتضي الأمر بالإسقاط النهي عن الفسخ حتّى يكون معجزا عنه شرعا ورافعا لسلطنته عليه ، إلّا بناء على استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه العام ، وهو بمراحل عن الواقع ، فلا يجري في هذا القسم سوى الوجه الأوّل ، وقد عرفت الجواب عنه . فالظاهر نفوذ فسخه في هذا القسم بطريق أولى . ثمّ إنّ المشروط عليه تارة يسقط الخيار كما شرط ، وأخرى يفسخ العقد ، وثالثه