شرح
عليه ، بل يمكن ذلك مقارنا لتحقّق العقد كما في المثال المتقدّم ، وإذا كان ممكنا فيصحّ في المقام أن يشترط سقوطه في ضمن العقد ، فهذا بنفسه إسقاط ، وهو مقارن للعقد على الفرض .
نعم فيما إذا اشترط عدم الخيار في العقد اللاحق في ضمن عقد سابق عليه ، ربما يتوهّم أنّه إسقاط ما لم يجب بعد .
ويدفعه ما نذكره في جواب الإشكال الثاني . والجواب عنه هو أنّ الخيار جعل على موضوعه بنحو القضيّة الحقيقيّة ، فهو مجعول مع قطع النظر عن إيجاد العقد ، وبالعقد يكون فعليّته ، فهو يسقطه في ظرف ثبوته .
فالإسقاط يكون بنحو الواجب التعليقي ، وحيث إنّ له السلطنة في ظرف تحقّقه ، فمن الآن يعتبر سقوطه في ظرفه . وما قيل من أنّ التعليق يكون باطلا ، فعلى فرض تسليمه لا يكون في مثل المقام . مع أنّا ذكرنا في التعليق في البيع أنّه لا مانع منه ؛ لأنّ دليله الإجماع على فرض تسليمه ، وليس لبطلانه رواية ولا دليل عقلي عدا ما لفّقه المحقّق التستري ، وقد ذكرنا ذلك مفصّلا . وتحقّق الإجماع في مثل المقام غير معلوم . وبهذا يندفع الإشكالين معا . هذا في القسم الأوّل ، أي الذي يقبل الإسقاط والانتقال ويكون من تركة الميّت وينتقل إلى الورثة .
وأمّا ما لا يكون كذلك أي الحكم ، فاشتراط عدمه يكون مخالفا للكتاب والسنّة ، نظير طهارة شيء أو نجاسته ، إذ من الواضح أنّه لا معنى لأن يقال : مات فلان وترك طهارة مثلا ، فمثل هذا لو اشترط في ضمن عقد - كأن باع داره بشرط أن لا يكون الشيء الفلاني طاهرا أو نجسا - لا يكون نافذا .
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه أفاد وجوها في تصوير هذا الشرط . ونحن وإن ذكرنا ذلك سابقا