تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
فتارة يسقطه بالقول وأخرى بالفعل ، ولا فرق بينهما أصلا . وأمّا إن كان من قبيل الثاني فمسقطيّته يكون على خلاف القاعدة ، ففي كلّ مورد قام الدليل على ذلك يتبع وإلّا فلا يكون مسقطا . فتارة يكون ذلك التصرّف بالوطء وأخرى بإحداث الحدث وثالثة باللمس والتقبيل ونظائره : أمّا إن كان بالوطء ، فهو أيضا ملحق بالإسقاط ويكون موجبا لسقوط الخيار ؛ لإطلاق قوله عليه السّلام : « كان عليّ عليه السّلام لا يردّ الجارية بعيب إذا وطئت » فإنّ العيب في هذه الرواية شامل للعيب الحادث بعد العقد إذا كان موجبا للخيار كالأمور الأربعة . ويتقدم إطلاقه على إطلاق أدلّة أحداث السنة وإن كان بينهما عموم من وجه ؛ للحكومة وكونه ناظرا إليها . وأمّا إحداث الحدث ، فما دلّ على كونه مسقطا للخيار ظاهره هو خيار العيب الموجود حين البيع كقوله عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار . . . » فإنّ « الواو » للحاليّة كما هو واضح ، فلا دليل على مسقطيّة إحداث الحدث لخيار العيب الحادث بعد البيع فليس بمسقط . هذا مضافا إلى ظهور الروايات المتقدّمة في أحداث السنة في عدم مسقطيّة هذه التصرّفات ، إذ لا يمكن عادة أن لا يتحقّق من المشتري تصرّف في المبيع خصوصا إذا عمّمنا المسقط إلى كلّ تصرّف حتّى مثل « أغلق الباب » وعليه لا يبقى مورد للروايات أصلا . وأمّا اللمس ونظائره ، فقد ذكرنا أنّ الدليل الدالّ على مسقطيّته إنّما هو في خصوص خيار الحيوان ، وقلنا : إنّ أقرب محامل تلك الرواية أن يحمل على أنّ هذه الأمور رضاء بالبيع تعبّدا ، فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره . هذا كلّه في المقام الأوّل . وأمّا المقام الثاني ، فتارة نقول إنّ الأرش يكون على القاعدة ؛ بدعوى أنّ الأرش
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 519 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي