شرح
مرجّحة لها ؛ لأنّ الشهرة أوّل المرجّحات .
وثانيا : أنّ المشهور أفتوا بكون البرص من أحداث السنة ، فكأنّهم أعرضوا عن هذه الصحيحة من جهة البرص ، فتكون ملغى في حدّ نفسها أيضا ، فتأمّل .
وثالثا : هذه الصحيحة مشوّشة المتن ؛ فإنّ أصل الصحيحة واردة في خيار الحيوان ، فما المراد من كون العهدة في الرقيق إلى ثلاثة إذا كان بها حبل ، هل المراد الحبل السابق على البيع أو الحادث عند المشتري ؟ وعلى التقدير الأوّل لما ذا تكون العهدة إلى ثلاثة أيّام ؟ وعلى الثاني لما ذا يكون موجبا للخيار ؟ بل الحبل عنده يكون مسقطا للخيار إذا كان ثابتا قبله . هذا مضافا إلى أنّها نقلت في بعض النسخ « أو مرض » بدل « البرص » وعليه تكون أجنبيّة عن المقام .
فالإنصاف أنّ أحداث السنة أربعة وهما محلقان بها .
ثمّ بقي الكلام في بيان أمرين :
أحدهما : أنّ الخيار في أحداث السنة هل يكون مثل سائر الخيارات التي تسقط بالتصرّف أم لا ؟
ثانيهما : في أنّه هل يثبت فيها الأرش أيضا كما كان يثبت في غيرها من العيوب أم لا ؟
أمّا الكلام في المقام الأوّل ، فقد ذكرنا فيما سبق الكبرى الكلّية في التصرّفات ، وقلنا : تارة يقصد بالتصرّف الإسقاط ويكون إسقاطا عمليّا وكاشفا عنه عرفا وأخرى لا يقصد به ذلك .
فالتصرّف في المقام إن كان من قبيل الأوّل فلا إشكال في مسقطيّته للخيار في المقام كما في سائر الخيارات . والسرّ فيه أنّ الخيار حقّ لمن له الخيار وله إسقاطه ،