شرح
عدم كون غير الثلاثة المذكورة من أحداث السنة ، فيعارض ما يدلّ على كون القرن منها .
وجواب هذه الشبهة واضح ؛ وهو أنّ الصحيحة وإن كان لها مفهوم كما ذكر ، ولكنّه ليس إلّا إطلاقا ناشئا من السكوت وعدم البيان وليس تصريحا بالنفي كما هو واضح ، وعليه فيتقيّد بالتصريح بخلافه من غير شبهة . ألا ترى أنّه لو ذكر في مقام تحديد العلماء جماعة وسكت عن شخص ثم ذكره أيضا منهم في مجلس آخر ، لا يشكّ أحد في دخوله فيهم ولا يتوقّفون في ذلك أبدا .
وبالجملة ، حتّى لو كان الإطلاق في أقوى مرتبة الظهور فإنّه يتقدّم عليه المقيّد ، ولذا قيّد إطلاق هذه الرواية أعني قوله عليه السّلام : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال » « 1 » مع أنّ المحقّق النائيني نقل أنّا لم نجد إطلاقا أقوى منه . وهذا ظاهر .
وأمّا استشكاله في البرص فالوجه فيه صحيحة عبد اللّه بن سنان : « عهدة الرقيق ثلاثة أيّام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذا ، وعهدته السنة من الجنون » « 2 » فإنّها معارضة مع ما دلّ على أنّ عهدة البرص إلى سنة ، ولذا توقّف فيه المحقّق المذكور ، ففي الحقيقة يكون استشكاله فيه من جهة المانع لا المقتضي .
ولكن التحقيق أنّ هذه الصحيحة غير قابلة للمعارضة مع تلك الأخبار :
أمّا أوّلا : فلأنّ صحيحة ابن همّام معتضدة بالروايات المستفيضة ، وهي تكون
هامش
( 1 ) الوسائل 7 / 19 ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 12 / 350 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 7 .