تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
إنّما هو استرداد ما لم يقع بإزائه شيء من الثمن ، وأخرى نقول بأنّه ثابت على خلاف القاعدة بالروايات . أمّا لو قلنا بأنّه على القاعدة فربما يتوهّم ثبوته في المقام أيضا . ولكن هذا التوهّم فاسد ؛ وذلك لأنّه ولو بنينا على ذلك على خلاف القاعدة فهو يثبت بالقياس إلى العيب الموجود حين البيع الذي يكون ما يقابله من الثمن بلا عوض ، وأمّا لو كان المبيع سليما حين البيع فيكون جميع الثمن مع العوض كما هو واضح . اللهمّ إلّا أن يقال إنّ موادّ هذه الأمراض يكون موجودا حين البيع ويكون عيبا . وفيه ما لا يخفى ؛ وذلك لأنّ الميزان في العيب هو العيب العرفي ، وموادّ المرض لا تكون عيبا بنظر العرف ، ولذا لا يتفحّصون عن ذلك ، بل لو انكشف وجود مادّة المرض ولو غير هذه الأمراض في المبيع حين البيع لا يرونه خياريّا ، بل ربما لا يفرّق العرف في مقام شراء العبد والجارية بين من يكون مادّة الحمّى مثلا موجودا فيه أم غير موجود . هذا مضافا إلى أنّ لازم هذا أن يلتزم بثبوت الخيار في المقام من أوّل البيع ، ولا يلتزم بها أحد أصلا . وأمّا لو قلنا بأنّ الأرش ثبت على خلاف القاعدة ، فعمدة أدلّة الأرش مختصّة بغير المقام ، إلّا أنّ إطلاق الرواية عن عليّ عليه السّلام شامل للمقام أيضا ، فإنّ في ذيلها ذكر أنّه عليه السّلام كان يأخذ الأرش بعد سقوط الردّ بالوطء . ولا بأس بالتمسّك بإطلاق تلك الرواية لإثبات الأرش في المقام . نعم يبقى حينئذ الإشكال في ثبوت الأرش قبل سقوط الخيار أيضا ؛ فإنّ الرواية ساكتة عنه . ولكنّه ليس إشكالا مختصّا بالمقام ، فإنّ جميع أدلّته في جميع الموارد خالية عن ثبوته قبل سقوط الخيار في غير المقام .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 520 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي