شرح
على سبب العتق على ما ذكر ، فكأنّه قدّس سرّه يريد بذلك بيان حكمة ما دلّ على ثبوت الخيار في الجذام من الروايات المقدّمة على روايات الانعتاق ، وإلّا فمجرّد تقدّم سبب الخيار - على تقدير تسليمه - ليس موجبا لتقدّم الخيار على الانعتاق لو لم تكن في البين الروايات الدالّة على ثبوت الخيار .
ثمّ على هذا لو فسخ المشتري ، فهل ينعتق على البائع أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ روايات الانعتاق ظاهرها زوال الملكيّة السابقة على حدوث الجذام وتحديد الملكيّة به ، وأمّا الحادثة بعد حدوثه فلا تشملها تلك الأدلّة ، وليس في البين دليل آخر على زوالها .
وبالجملة ، استشكل المحقّق الأردبيلي في أمرين من هذه الأمور الأربعة : القرن والبرص .
أمّا استشكاله في القرن فلعدم اشتمال صحيحة ابن همّام عليه ، والروايات الأخر وإن كانت جملة منها مشتملة عليه ولكنّها غير معتبرة عنده ، فلا بدّ في العمل بها من انجبار سندها بالشهرة ، وحيث إنّ كلام المشهور خال عن ذكر القرن - على ما يذكره الشيخ قدّس سرّه - توقّف المحقّق المذكور في الحكم .
هذا ، والعجب من الشيخ مع أنّه ذكر في المقام خلوّ كلام المشهور من ذكر القرن ، نسب القول بكون الأربعة من أحداث السنة إلى المشهور في صدر المسألة .
والظاهر أنّ هذا غفلة منه قدّس سرّه .
وبالجملة ، حاصل وجه توقّف الأردبيلي في الحكم في القرن هو دعوى عدم ثبوت المقتضي والدليل على ذلك .
وفيه أوّلا : أنّ الصحيحة وإن كانت خالية عن القرن كما أفاد ، ولكن الروايات