شرح
وأفاد في جهة أنّ الحمل زيادة .
ونقول في تحقيق كلامه : لو كان مراده من كون الحمل زيادة أنّه لا يوجب تغيّرا في العين ويكون نظير ما لو أطار الريح الثوب إلى سطح الدار المبيعة ، فمن الواضح أنّ الأمر ليس كذلك والقياس بين المثالين من الغرائب .
وإن كان مراده أنّه مع كونه موجبا لتغيّر العين لا يوجب الخيار لكونه زيادة في المبيع ، بمعنى أنّه لا بدّ في الردّ من أن يردّ العين مع حملها إلى البائع كما في الثمرة المتجدّدة .
ففيه أوّلا : أنّ لزوم ردّ الحمل على فرض تسليم ثبوت الخيار وجواز الردّ ممنوع ، وكذا في الثمرة . ودخول الحمل في المبيع تبعا في مقام البيع لا يستلزم دخوله فيه في مقام الردّ .
وثانيا : الروايات الدالّة على المسقطيّة عنوان موضوعها - كما عرفت - إنّما هو إحداث الحدث وعدم قيام العين بعينها ، وهي مطلقة كما هو واضح . فعلى كلّ لا يتمّ ما أفاده . هذا تمام الكلام في الحبلى .
ثمّ لا يخفى ما في كلام الشيخ قدّس سرّه في المقام ومخالفته لمبناه ؛ لأنّه مع التزامه يكون الحبل عيبا كما عليه الإجماع ، والتزامه - كما تقدّم - بأنّ حدوث العيب موجب لسقوط الخيار إلى الأبد ولو زال أي حدوثا وبقاء ، كيف التزم بأنّ الحبل الزائل بالولادة إذا لم يوجب نقصا لا يمنع عن الردّ !
ولا يخفى أيضا أنّه يمكن الجمع بين كلمات غيره من الأعلام في التزامهم بكونه عيبا وحكمهم بأنّ الحبل إن كان موجبا للنقص عند الولادة فلا يجوز الردّ وإلّا فيجوز ، بحمل حكمهم هذا على ما بعد الولادة لا قبلها بعد القول بأنّ بناءهم أنّ