تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
نقول : تارة يكون الحبل حادثا بعد البيع وقبل القبض وأخرى يكون بعده . أمّا على الأوّل ، فلا إشكال في عدم كونه مسقطا له ، بل هو بنفسه موجب له لأنّه في ضمان البائع . وأمّا على الثاني ، فما دام الحبل باقيا يعني قبل الولادة وبالقياس إليه ، يكون الحبل مانعا عن الردّ ولو لم يكن عيبا ؛ لأنّ ما اخذ في لسان موانع الخيار إنّما هو عنوان إحداث الحدث وعدم كون العين قائمة بعينها ، وهذا العنوان موجود في الفرض بلا إشكال ، سواء قلنا بأنّ الحبل عيب أم لم نقل ، فلا نحتاج إلى تعسّف إدخاله تحت عنوان العيب كما فعله الشيخ أصلا . وأمّا بالنسبة إلى بعد زمان الولادة وانقضاء مدّة الحمل ، فإن حدث بسببه عيب في الأمة فلا إشكال في سقوط الخيار ، وإلّا فيكون الحكم مبنيّا على المسألة المعروفة ، وهي « أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد » . وما ذكرناه هو مراد العلّامة في التذكرة « 1 » حيث فرّق بين الحمل الحادث في يد البائع فحكم بكونه عيبا وإن لم ينقص والحادث في يد المشتري فحكم بكونه عيبا بشرط النقص كما أفاده السيّد في الحاشية « 2 » ، لا ما ذكره الشيخ وحمل كلامه عليه من الفرق بين العيب الموجود حين العقد والحادث بعده ؛ فإنّ ما ذكرناه هو الظاهر من كلامه ، لأنّه فرض الكلام في الحمل الحادث في الجارية أو البهيمة المعيبة بعيب آخر حين البيع . هذا كلّه في الأمة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 / 532 . ( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 98 .