تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
وفيه : أنّ هذه الدعوى بنحو الكلّية ممنوعة ، نعم لا بأس بها في خصوص الحمل الأوّل لكثرة الخطر فيه فاحتماله ممّا يعتني به العقلاء ، وأمّا في المرّات المتأخّرة فلا خطر نوعا ، فاحتماله ليس احتمالا قويّا يعتنى به كاحتمال الخطر في ركوب آلات السفر المتعارفة في زماننا هذا . ومنها : أنّ الحمل مانع عن بعض الخدمات وموجب لعجزها عن تحمّل بعض الخدمات وتحميلها عليها . وفيه أيضا : أنّ هذا بنحو الكلّية قابلة للمنع ، فإنّ النساء الساكنات في البوادي لا يفرق بين حالتيهنّ في تحمّل المشقّة أصلا ، نعم يتمّ ما أفيد في النساء المتمدّنات الساكنات في البلاد اللاتي ليس من عادتهنّ تحمّل المشاقّ . فهذه الدعوى أيضا متينة بنحو الموجبة الجزئيّة . ومنها : أنّ الحبل في الإماء يوجب عدم إمكان الانتفاع بها من بعض الوجوه كالوطء مثلا ، بناء على القول بعدم جوازه ما دام الحبل . وهذا الوجه متين . ويؤيّده الإجماع المدّعى في المقام عن المسالك « 1 » والأخبار الواردة في ردّ الجارية الحبلى « 2 » . فالصحيح أنّ الحبل في الإماء عيب موجب للخيار . المقام الثاني : في أنّ الحبل الحادث بعد البيع هل يكون موجبا لسقوط الخيار الثابت بعيب آخر ؟ وبعبارة أخرى : هل يكون مسقطا للخيار أم لا ؟
هامش
( 1 ) المسالك 3 / 287 - 288 . ( 2 ) الوسائل 12 / 415 - 417 ، الباب 5 من أبواب العيوب .