محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 506
قوله قدّس سرّه : « مسألة » الأكثر على أنّ الثيبوبة ليست عيبا في الإماء [ 1 ] زوال العيب يوجب جواز الردّ . وبعبارة أخرى : لو بنوا على أنّ حدوث العيب لا يكفي في ثبوت الخيار بقاء . [ « مسألة » الأكثر على أنّ الثيبوبة ليست عيبا في الإماء ] [ 1 ] الثيبوبة عيب بلا إشكال ، لأنّها نقص عرفا وشرعا ونقص عن الخلقة الأصليّة أيضا . وتحقيق المقام هو أنّه تارة تشترط البكارة وعدم الثيبوبة في الأمة صريحا وأخرى يشترط نفي الثيبوبة فيها لغرض شخصي وثالثة يطلق البيع ولا يقيّد بها وجودا وعدما . أمّا الفرضان الأوّلان فحكمهما واضح ؛ فإنّ التخلّف في الثاني يوجب الردّ بخيار تخلّف الشرط وليس موردا للأرش إذ ليست البكارة عيبا ، وفي الأوّل يوجب الأرش أيضا لأنّ الثيبوبة - كما ذكرنا - عيب . وتدلّ على ثبوت الردّ والأرش أيضا مرسلة السيّاري ، حيث حكم فيها بأخذ التفاوت . وأمّا رواية سماعة فهي بظاهرها وإن كانت معارضة للمرسلة لأنّه عليه السّلام حكم فيها بعدم جواز الردّ وعدم وجوب شيء على البائع ، إلّا أنّ الكلام في تعليله بأنّ البكارة ربّما تزول في حال مرض أو أمر يصيبها ، فإنّ إبداءه عليه السّلام لهذا الاحتمال يشهد بل يدلّ على أنّه لو علمنا بأنّ زوالها كان بالوطء تردّ الجارية أو يؤخذ الأرش . فلا بدّ من حملها على أحد الوجهين اللذين أفادهما الشيخ : إمّا الحمل على ما إذا كان زوالها في ملك المشتري وبعد قبضه فلا يكون مضمونا على البائع ، أو الحمل على أنّ مقصود المشتري من اشتراط البكارة اشتراط عدم وطء الغير لها وأن لم يكن مسّها أحد لاشمئزاز النفس عن ذلك فاشتراطها كناية عن اشتراط ذلك ،