تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
قوله قدّس سرّه : « مسألة » الإباق عيب بلا إشكال ولا خلاف [ 1 ]
شرح
عيب . هذا ، مضافا إلى أنّه بنفسه أيضا يمكن أن يكون عيبا لكونه على خلاف الطبيعة . ويدلّ على كونه عيبا قول الصادق عليه السّلام وقد سئل عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض إلى ستّة أشهر وليس بها حمل ، قال عليه السّلام : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه » « 1 » . ولا وجه لتقييد الحكم بمضيّ ستّة أشهر ؛ لأنّ التقييد إنّما هو في السؤال ، وليس منه في جواب الإمام عين ولا أثر . نعم الجواب أيضا لا إطلاق فيه لرجوع الضمير فيه إلى مورد السؤال . والذي يسهّل الخطب أنّ الحكم إنّما هو على القاعدة . وعلى أيّ حال لا وجه للتقييد .

[ « مسألة » الإباق عيب ]

[ 1 ] لا خلاف في كون الإباق عيبا ، بل هو من أفحشه ، إذ به ينتفي موضوع العبد رأسا ، فاعتياده المعبّر عنه ب « گريزپا » في الفارسيّة موجب للخيار قطعا بلا شبهة . وما ورد في رواية محمّد بن قيس « 2 » من أنّه « ليس في الإباق عهدة » لا بدّ من حمله على نفي عهدة السنة عن الإباق وأنّه ليس كعيوب السنة التي يكون حدوثها موجبا للخيار وتكون عهدتها على البائع إلى سنة كالجنون والبرص ونحوهما . نعم وقع الخلاف في أنّ تحقّق الإباق منه مرّة أو مرّتين عند البائع بحيث لم يصر ذلك عادة له ، هل يكون موجبا للخيار أم يعتبر فيه التعدّد ؟ ظاهر الشيخ قدّس سرّه تقوية الأوّل ؛ بدعوى أنّ الإباق ولو مرّة واحدة نقص وعيب .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 413 ، الباب 3 من أبواب العيوب ، وفيه حديث واحد . ( 2 ) الوسائل 12 - 422 ، الباب 10 من أبواب العيوب ، الحديث 2 .