محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 501
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا إشكال ولا خلاف في كون المرض عيبا [ 1 ] قوله قدّس سرّه : « مسألة » الحبل عيب في الإماء [ 2 ] [ « مسألة » لا إشكال ولا خلاف في كون المرض عيبا ] [ 1 ] المرض في الحيوان عيب يوجب الخيار . وإطلاق كلمات الأصحاب يشمل المرض الجزئي الذي يزول بعد يوم البيع بالكلّية مثل حمّى يوم واحد . وناقش الشيخ قدّس سرّه في ذلك : بأنّ عدّ مثله يكون مبنيّا على عدّ موجبات الردّ لا العيوب الحقيقيّة ، فكأنّه قدّس سرّه يقول إنّ مثل حمّى اليوم الذي يزول من يومه لا يصدق عليه العيب ولا يوجب نقصا في القيمة ولكنّه يوجب الردّ . ونقول : ما أفاده من عدم كون مثله عيبا حقيقيّا متين جدّا ؛ إذ الإنسان بل مطلق الحيوان كثيرا مّا يتّفق له الابتلاء بوجع الرأس أو البطن أو الحمّى الخفيف مثلا في يوم ولا يعدّ نقصا فيه ولا عيبا ، إلّا أنّه لم يكن بعد ذلك وجها لما أفاده من كونها موجبا للردّ مع عدم صدق العيب عليها ، إذ لا دليل على كونها موجبة للردّ ، ولم يشترط عدمها في ضمن العقد كالعيب الحقيقي لا تصريحا ولا ارتكازا ، فإنّ العقلاء يقدمون على شراء مثل هذا الحيوان كإقدامهم على شراء الحيوان السالم من ذلك المرض ، ولا يفرق ذلك في رغبتهم وغرضهم ، فلا وجه للالتزام بكونها موجبة للردّ مع عدم صدق العيب عليها . فالحقّ أنّ البيع معه لازم وغير قابل للفسخ والأرش . [ « مسألة » الحبل عيب في الإماء ] [ 2 ] الكلام فيها تارة يقع في الإماء وأخرى في غيرها من الحيوانات . أمّا الكلام في الحبل في الإماء فيكون في مقامين : المقام الأوّل : في كونه عيبا موجبا للخيار . وقد ذكر في وجهه أمور : منها : أنّ الحبلى في معرض الخطر ؛ إذ لا اعتبار بسلامتها عند الوضع .