تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
العيب موجودا حين العقد ووقع العقد على المعيب ، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار » فلا دليل على ثبوت الخيار بحدوث العيب ، وليس في البين سوى قوله عليه السّلام : « كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه » وقوله عليه السّلام : « التلف في زمن الخيار يكون ممّن لا خيار له » ومن الواضح أنّ غاية مدلولهما إنّما هو أنّ تلف المبيع أو أجزائه أو أوصافه قبل القبض يكون من مال البائع وفي زمن الخيار يكون ممّن لا خيار له ، وهذا المعنى أجنبيّ عن ثبوت الخيار بالكلّية ، فأيّ دليل على ثبوت الخيار عند حدوث العيب . ولو فرضنا دلالتهما على الخيار فلا وجه للتخصيص بخصوص العيب أصلا ، بل تلف كلّ وصف يوجب الخيار ، فيثبت الخيار على تقدير عدم كونه عيبا أيضا . وعلى كلّ يرد الإشكال على الشقّين بنحو الترديد . ثمّ أفاد أنّه ربما يستدلّ لعدم اعتبار النقصان المالي في العيب بمرسلة السيّاري « 1 » الحاكية لقصّة ابن أبي ليلى وهي مشهورة . وتقريب الاستدلال تارة يكون بإطلاق الكبرى الكلّية المنقولة عن الصادق عليه السّلام ، وأخرى بفهم ابن أبي ليلى وتطبيقه تلك الكبرى على النقص غير الموجب للنقصان المالي ، وثالثة بفهم محمّد بن مسلم . وأورد عليه الشيخ قدّس سرّه بوجوده : الأوّل منها : هو الذي ذكره الشيخ رابعا وكان الأولى تقديمه ، وهو أنّ المرسلة ضعيفة السند ، ولا يمكن رفع اليد عن الأمر المركوز عند العقلاء بمجرّدها .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 410 ، الباب الأوّل من أحكام العيوب ، وفيه حديث واحد .