شرح
بالعقود والإيقاعات وليس الفسخ منها - وجها آخر في تقديم قول مدّعي الفسخ ، وهو أصالة بقاء زمان الخيار إلى زمان تحقّق الفسخ . ولا يكون هذا الأصل مثبتا ؛ فإنّ الخيار كان مترتّبا على أمرين : تحقّق الفسخ وهو محرز بالوجدان ، والثاني بقاء زمان الخيار ، فإذا احرز بالاستصحاب يتمّ الموضوع . ثمّ قال السيّد قدّس سرّه : ولا تعارضها أصالة عدم تحقّق الفسخ إلى انقضاء زمان الخيار لأنّها لا تثبت وقوع الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار كما هو واضح ، انتهى .
ونقول : أمّا ما أورده على أصالة الصحّة فغير وارد ، لأنّ الفسخ أحد الإيقاعات ، ولا وجه لاختصاصها بغيره أصلا .
وأمّا ما أفاده من جريان أصالة بقاء زمان الخيار فهو كما أفاده ، ولكن تعارضها أصالة عدم تحقّق الفسخ إلى انقضاء زمان الخيار .
وما ذكره من أنّها لا تثبت وقوع هذا الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار وإن كان صحيحا ، لكن الأثر ليس مترتّبا على ذلك ، أي على وقوع هذا الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار . افرض حال هذا الفسخ لا يكون معلوما إلى الأبد ولم يعلم وقوعه في زمان الخيار أو بعده ، ولكن أصالة عدم تحقّق الفسخ إلى زمان انقضاء وقت الخيار له أثر وهو بقاء العقد ، فيعارض الأصل المتقدّم ويتساقطان ، فليس في البين وجه لتصحيح الفسخ إلّا أصالة الصحّة .
ولا يمكن التمسّك بها أيضا ، لا لما ذكره السيّد من الاختصاص ، بل لأنّ أصالة الصحّة الثابتة ببناء العقلاء إنّما تجري في العمل بعد إحراز أهليّة الفاعل وقابليّته لصدور العمل منه ، ولا يجري فيما إذا كان احتمال الفساد في الفعل مستندا إلى احتمال عدم قابليّة الفاعل وأهليّته . مثلا لو فرضنا أنّ شخصا باع داره من زيد