شرح
ولا يخفى ما فيه ؛ فإنّه خلاف الظاهر وإلّا فهذا الاحتمال يأتي في كثير من الروايات الواردة في أبواب متفرّقة .
ثانيهما : احتمال أن يكون حكم الإمام عليه السّلام من جهة قاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » لا من جهة « ملك الإقرار » .
وفيه ما تقدّم ؛ من أنّ الإقرار بالبيع ليس إقرارا على النفس .
فالإنصاف أنّ الرواية دليل على القاعدة لو لم يكن فيها إشكال من جهة أخرى .
وسيجيء الكلام في بيان القاعدة إن شاء اللّه ، فيمكن التمسّك بها لإثبات الفسخ في المقام .
وأمّا لو كان النزاع بعد انقضاء زمان الخيار ، كما لو تلف العين مثلا ، فلا بدّ لمدّعي الفسخ من الإثبات ، فإن أثبت فهو وإلّا تصل النوبة إلى حلف المنكر لو ادّعى المدّعي علمه بالفسخ ، وإلّا فلا حلف عليه أيضا .
ثمّ إذا عجز عن إثبات الفسخ ، فهل يستحقّ الأرش أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ؛ وذلك لأنّ الأرش إنّما هو في فرض إمضاء العقد ومطالبته بذلك والمفروض أنّه يدّعي فسخ المعاملة ، فلا يبقى مجال للأرش .
ونقل الشيخ عن الدروس « 1 » أنّه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين من الأرش وما زاد على القيمة من الثمن .
وحاصل ما أفاده في الدروس في وجه ذلك - على ما نقله الشيخ - هو أنّ مدّعي الفسخ يعترف بأنّه يستحقّ الثمن من البائع مثلا ، ويعترف أيضا بلزوم دفع ثمن
هامش
( 1 ) الدروس 3 / 287 .