شرح
لمقتضى الطبيعة الأوّلية . وبالعكس الغلفة في العبيد عيب مع أنّها موافق للطبيعة الأوّلية ، وثبوت الخيار فيها ليس من جهة الغلفة وأنّها عيب ، بل من جهة كون هذا العبد في معرض الخطر من جهة الختان ، إذ ختان الشخص الكبير أمر مشكل ، وربما يكون محظورا أيضا .
ثمّ قال : ويمكن أن يقال إنّ الميزان في العيب وعدمه إنّما هو بالطبيعة الأوّلية ، غاية الأمر النقصان عن الخلقة الأوّلية لو كان موافقا للغالب والطبيعة الثانويّة الاعتباريّة لا يترتّب عليه حكم العيب ، بمعنى أنّ إطلاق العقد لا يقتضي اشتراط السلامة منه ، بل إطلاقه يقتضي البراءة منه لكونه موافقا للغالب ، فالثيبوبة في الأمة مثلا عيب لكن سلامتها عنها لا تكون مشروطة في ضمن العقد ارتكازا لأنّ الغالب في الإماء هي الثيبوبة ، وهكذا الغفلة وكون العبد معرضا للخطر ، ففي مورد التعارض لا فرق بين أن نجعل الميزان الطبيعة الأوّلية أو الثانويّة في عدم ثبوت خيار العيب . نعم بينهما فرق من جهة أخرى سنتعرّض له . وبالجملة ، فما أفاده العلّامة في القواعد « 1 » من أنّ الغلفة في الكبير ليست عيبا ، يمكن أن يكون مراده نفيه حكما - لما ذكرناه - لا موضوعا . ويدلّ على هذا أنّه التزم بثبوت الأرش والردّ فيما لو اشترط البكارة مع أنّ الثيبوبة لو لم يكن عيبا لما كان هناك وجه لثبوت الأرش بل كان مجرد خيار تخلّف الشرط ، وهذا بخلاف ما لو جعلت عيبا وكان المانع عن تأثيره عدم تحقّق الاشتراط الضمني للغلبة ، فإنّ التصريح بالاشتراط يكون حينئذ بمنزلة الاشتراط الضمني فعند التخلّف يثبت الأرش والخيار معا .
هامش
( 1 ) القواعد 2 / 73 .