تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
قوله قدّس سرّه : الثانية : لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت [ 1 ]
شرح
ولا يستحقّ الثمن منه لعجز المالك عن إثبات البيع وأنّ عمروا يأكل المال مجانا ؟ من الواضح أنّه لا يمكن الالتزام به . والمقام من هذا القبيل ، فلا بدّ من الالتزام بلزوم أداء الأرش على البائع . وبيان السرّ في ذلك بحيث ينحلّ به الإشكال عن المقام ونظائره هو ما ذكرناه غير مرّة ، من أنّ الدلالة الالتزاميّة تكون تابعة للدلالة المطابقيّة في الحجّية وعدمها ، فإذا سقط الدليل عن الحجّية - يعني لم يكن حجّة - في مدلوله المطابقي لا يكون حجّة في مدلوله الالتزامي أيضا ، فتأمّل . وعليه ، ففي المقام يدلّ دعوى المشتري وإقراره بالفسخ بالمطابقة على انحلال العقد ، وبالالتزام يدلّ على سقوط حقّ الأرش ، والمفروض أنّ دعواه بانحلال العقد لم تثبت ولم تكن حجّة فلا يكون كلامه حجّة في مدلوله الالتزامي - أي ما يدّعيه بالالتزام - وهو سقوط الأرش أيضا ، فتأمّل . [ 1 ] كما لو ادّعى البائع مثلا أنّ المشتري لم يفسخ فورا وأنكر المشتري ذلك بناء على فوريّة خيار العيب ، أو ادّعى تأخيره عن تلف المبيع مثلا بناء على عدم فوريّته . أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ في المسألة وجهين ، أحدهما : بقاء العقد لاستصحاب عدم حدوث العقد في زمان الخيار ، وثانيهما : انحلال العقد لأصالة الصحّة في فعل الفاسخ . وأفاد السيّد في الحاشية « 1 » - بعد ما أورد على أصالة الصحّة بأنّها مختصّة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 95 .