شرح
محلّه باقيا .
أمّا على الأوّل ، فمقتضى الأصل العملي وإن كان عدم الفسخ ، إلّا أنّه استدلّ لتقديم قول مدّعي الفسخ :
تارة : بأنّ إقراره يكون بمنزلة إنشاء الفسخ كما في دعوى الزوج الرجوع إلى الزوجة في العدّة . ولا يبعد ذلك . نعم مجرّد الإقرار في بعض الموارد لا يكفي في تحقّق الإنشاء به من جهة اعتبار شرائط فيه كالطلاق مثلا .
وأخرى : بقاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ومن الواضح أنّ الإقرار بالفسخ ليس إقرارا على نفسه ، إذ الفسخ أمر مؤثّر في ماله ومال غيره ، ويكون نظير الإقرار بالبيع ونحوه ، ولا معنى للتمسّك بهذه القاعدة في أمثاله أصلا .
وثالثة : بقاعدة « من ملك شيئا ملك الإقرار به » فإن المشترى مثلا يكون مالكا للفسخ فإذا أقرّ بإعماله يسمع منه ذلك . وهذه القاعدة مشهورة وليست مورد دليل . نعم ربما يستدلّ لها برواية الكاهلي « 1 » الواردة في رجل أخبر بعتق عبده على ما يذكره الشيخ ، أو أخبر ببيع عبده على ما ذكره السيّد في الحاشية « 2 » مدّعيا بأنّه لم يعثر على خبر العتق وأنّ الظاهر أنّ الاشتباه وقع في نقلها .
وكيف كان ، أورد السيّد على الاستدلال بها للمقام بأمرين :
أحدهما : أنّها واردة في قضيّة شخصيّة ، ولعلّ الإمام عليه السّلام كان عالماظ بالحال وأنّ العبد كاذب في دعواه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 / 53 ، الباب 26 من أبواب بيع الحيوان ، وفيه حديث واحد .
( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 95 .