قوله قدّس سرّه : الرابعة : لو ردّ سلعة بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته [ 1 ]
شرح
الأصل لا العلم الوجداني بحيث لا يشكّ فيه .
وأورد عليه في مفتاح الكرامة « 1 » : بأنّ ما ذكره جامع المقاصد مبنيّ على أنّ اليمين المردودة هل هي كبيّنة الرادّ أي المنكر أو هي كبيّنة المدّعي ، وكأنّه قدّس سرّه تخيّل نفوذ بيّنة المدّعي على الجميع لا محالة دون بيّنة المنكر لذا جعل النزاع مبنيّا على ذلك .
وأورد عليه الشيخ قدّس سرّه : بأنّ كون اليمين المردودة كبيّنة المدّعي لا ينافي في عدم نفوذها للوكيل من جهة اعترافه بكذب ما يدّعيه المشتري وما يحلف عليه .
وأفاد السيّد في الحاشية « 2 » أنّه لا وجه لأصل هذا النزاع أصلا ، لأنّ المستفاد من الأدلّة ليس إلّا أنّ الحلف إنّما هو لقطع النزاع والترافع فقط ، ولا يترتّب عليه أثر آخر أصلا .
والإنصاف أنّ ما أفاده هو الحقّ الصحيح ، وأنّ اليمين مطلقا لا يفيد إلّا حسم مادّة النزاع .
[ 1 ] هذا هو الموجب الرابع في اختلافهما في ثبوت الخيار : لو ردّ المشتري العين فأنكر البائع أنّها هي المبيع .
تارة يكون البائع في هذا الفرض منكرا للخيار أيضا بأن يقول : السلعة التي وقع عليها البيع ليست هي هذه المعيبة والمبيع سالم فلا خيار لك ، وأخرى يكون معترفا بأنّ المبيع معيب وأنّ الخيار ثابت للمشتري ولكن يختلفان في تعيين المبيع المعيب
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 / 664 - 665 .
( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 93 .