تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
وأمّا لو كان المشتري منكرا للتوكيل أو جاهلا به ، فليس له إلّا الرجوع إلى الوكيل - ومرادنا من الوكيل ذات الوكيل لا بهذا العنوان فلا يناقش في التعبير - فإذا رجع إليه وتمكّن الوكيل من إقامة البيّنة إمّا على عدم العيب فيسقط الدعوى رأسا ، أو على كونه وكيلا فيسقط الدعوى عنه ولا بدّ للمشتري من الرجوع إلى الموكّل . وإلّا أي إذا لم يتمكّن من إقامة البيّنة تكون الدعوى عليه ولا ينفعه إقرار الموكّل بالتوكيل ، نعم يكون هو كأحد الشهود لو كان عادلا إذا لم يعلم كونه في مقام الاحتيال . وإذا أقرّ الموكّل بالتوكيل يصحّ للمشتري أن يقيم الدعوى على أيّ منهما شاء إذا لم يكن عالما بكذب إقراره ، وليس ذلك أي إقامة الدعوى على الموكّل منافيا لإقامته الدعوى على الوكيل المستلزمة لإنكار التوكيل كما قيل ؛ وذلك لأنه يمكن أن لا تكون إقامته الدعوى على الوكيل من جهة علمه بعدم التوكيل ويكون بمقتضى اليد ونحوها . وعلى هذا فبعد إقرار الموكّل بالتوكيل يمكنه أن يقيم الدعوى على الوكيل لليد ، وعلى الموكّل لإقراره بالتوكيل . وبالجملة : لو كان المشتري جاهلا بالوكالة ورجع إلى الوكيل وعجز الوكيل عن إقامة البيّنة ، فإن اعترف بالعيب يغرم إمّا بالأرش أو بردّ الثمن بعد فسخ المشتري ، وقد ذكرنا أنّ إقراره بالعيب أو بسبقه لا يكون نافذا في حقّ الموكّل ، فللوكيل حينئذ أن ينازع مع الموكّل من جهتين إن كان منكرا للوكالة وسبق العيب معا ، ومن جهة واحدة إن كان منكرا لأحدهما ؛ لأنّه يدفع به الظلامة عن نفسه . وأمّا إذا لم يعترف الوكيل بالعيب ، فإن أقام المشتري البيّنة على سبق العيب يكون نافذا بالقياس إلى الوكيل والموكّل معا بل بالقياس إلى جميع الناس ، فإذا ثبتت الوكالة يأخذ الغرامة من الموكّل من دون حاجة إلى إقامة البيّنة على سبق