تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
قوله قدّس سرّه : وأمّا الثاني وهو الاختلاف في المسقط [ 1 ]
شرح
وأمّا دعواه الثانية ففيه أوّلا : أنّه أخصّ من المدّعي ، إذ لا ينحصر النزاع بخصوص خيار العيب ، بل يجري في غيره من الخيارات التي لا يكون التلف مسقطا لها . وثانيا : أنّ أصالة بقاء الخيار لا يثبت أنّ هذه السلعة هي المبيع إلّا من جهة الملازمة . وثالثا : لا ينحصر النزاع بفرض التلف ، بل ربّما يدعي أنّ المشتري ضمّ المبيع في داره ولم يأت به مثلا ، فالدليل أخصّ ، هذا . ولكن التحقيق أنّ التفصيل بين الوجهين - كما في الدروس « 1 » والإيضاح - هو الصحيح ؛ وذلك لأنّهما متّفقان على ثبوت الخيار للمشتري فله أن يفسخ ، فإذا فسخ ينتقل إليه الثمن لا محالة وليس للبائع أن يمنعه من ذلك ، ويعترف المشتري أن هذه السلعة المعيبة هي المبيع وهي بالفسخ انتقل إلى البائع فليس له أن يمنع البائع من التصرّف فيه بل لا بدّ له من ردّه إليه بمقتضى إقراره ، ثمّ البائع يدّعي على المشتري ثبوت مال له في ذمّته غير ما يعترف به ، فهذه دعوى منه عليه لا بدّ له من إثباته ، وأمّا هذه السلعة التي يعترف المشتري أنّها للبائع وينكر البائع ذلك تكون داخلة في الفرع المعروف ، وهو أنّه لو أقرّ ذوا اليد بأنّ المال لزيد وأنكر زيد ذلك وقال : ليس هو لي ، وتعرّضوا له في محلّه . هذا كلّه في اختلافهما في موجب الخيار .

[ الثاني : الاختلاف في المسقط ]

[ 1 ] لا يخفى أنّ المراد من المسقط في المقام الأعمّ من المانع أي الدافع ، كما فيما إذا تنازعا في علم المشتري بالعيب وعدمه . وكيف كان ، تارة : يكون النزاع في المقام في علم المشتري أو البائع بالعيب وعدمه ، فيدّعي البائع مثلا أنّ المشتري كان عالما بالعيب فلا خيار له ، وينكر المشتري ذلك .
هامش
( 1 ) الدروس 3 / 289 .