تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
فيدّعي البائع أنّ المبيع عين أخرى معيبة أقلّ عيبا من هذه السلعة التي يدّعي المشتري أنّها هي المبيع أو من غير جنسها . أمّا في الفرض الأوّل ، فاختار الشيخ - تبعا لجامع المقاصد « 1 » والدروس « 2 » والتذكرة « 3 » - أنّ القول قول البائع وهو المنكر . والوجه في ذلك هو أصالة عدم وقوع البيع على هذه السلعة المعيبة ، فإنّه قبل تحقّق البيع في الخارج لم يكن هذه السلعة مبيعا فيشكّ في وقوع البيع عليها بعد ذلك ، فيستصحب عدمه . ولا يكون أصالة عدم وقوعه على غيرها مثبتا لوقوعه على هذه فلا أثر لها . هذا مضافا إلى وجود الأصل الحكمي ، وهو أصالة اللزوم ، وذلك واضح ، والمشتري مدع للخيار فعليه الإثبات . وأمّا في الفرض الثاني ، وهو صورة اتّفاقهما على ثبوت أصل الخيار للمشتري واختلافهما في تعيين المبيع ، فحكى الشيخ قدّس سرّه عن التذكرة « 4 » والقواعد « 5 » احتمال تقديم قول المشتري على خلاف الفرض الأوّل . وذكر الشيخ بعد ذلك أنّه بعد اتّفاقهما في ثبوت حقّ الخيار للمشتري له أن يفسخ البيع من دون توقّف على إثبات أنّ هذه السلعة هي المبيع فإذا أراد المشتري بعد الفسخ ردّ هذه السلعة وأنكر البائع يكون المشتري هو المدّعي وعليه الإثبات والبائع هو المنكر .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 / 361 . ( 2 ) الدروس 3 / 289 . ( 3 ) التذكرة 1 / 541 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) القواعد 2 / 79 .