شرح
ليس مديونا لشخص ثالث ، فالقطع بمقتضى الأصل لا يوجب سقوط دعوى المدّعي فكيف بالحف عليه .
وأمّا ما ذكر في الحلف على طهارة المبيع استنادا على الأصل فهو أيضا غير صحيح ؛ فإنّه لو كان المشتري عالما بنجاسة المبيع فحلف البائع على أنّه شاكّ في طهارته وأنّ الحكم الظاهري في حقّه هو الطهارة ، لا يفيد المشتري الذي هو عالم بنجاسته شيئا .
وأمّا رواية حفص - وفي الكفاية « 1 » رواية جعفر وهو غلط ظاهرا - فأجنبيّة عن المقام ، إذ هي واردة في مورد قيام الأمارة على الملكيّة الناظرة إلى الواقع ، ولا ربط له بالحلف على مؤدّى الأصل الذي هو في مورد الشكّ والجهل ، فالحلف على ذلك لا أثر له ، فلا بدّ حينئذ من ردّ اليمين إلى المدّعي .
ثمّ لو حلف المنكر على نفي العلم بالعيب لا على نفيه بتّا ، فإن كانت الدعوى علمه بذلك فيكفي وينحلّ به النزاع .
وأمّا إن كان الدعوى على الواقع ، فربما يقال بالاكتفاء بذلك ، والأقوال فيه ثلاثة :
أحدها : أنه يكتفي بذلك ويحسم به النزاع واقعا ، وليس للمدّعي بعد ذلك إقامة البيّنة ، ولا تسمع منه بعد حكم الحاكم بمقتضى هذا الحلف ، وفساد هذا الاحتمال واضح ؛ لما ذكرنا من أنّ المدّعى إنّما هو ثبوت العيب واقعا ، والحلف على نفي العلم أجنبيّ عنه .
ثانيها : أن يكون موجبا لتأجيل الدعوى وتوقيفه إلى أن يقيم المشتري البيّنة
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام / 94 .