شرح
وأمّا لو عجزا عن ذلك ولم يقم كلاهما البيّنة تصل النوبة إلى يمين المنكر ، ومن الواضح أنّه لو حلف المنكر وحكم الحاكم على وفقه يسقط حقّ المدّعي واقعا في الدنيا ، وليس له بعد ذلك أن يقيم البيّنة ، ولو أقامها لا أثر له ، لأنّ حكم الحاكم له موضوعيّة . نعم ينحلّ حكمه بإقرار المنكر فقط لدليل خاصّ كما بيّن في محلّه .
وكيف كان ، لو حلف المنكر على نفي ما يدّعيه المدّعي بأن كان اليمين على نفي الواقع أي نفي الخيار أو نفي العيب واقعا فيسمع ذلك منه ويحكم الحاكم بذلك .
وأمّا لو لم يحلف على نفي الواقع بل حلف على مقتضى الأصل بأن قال : أنا شاكّ في ثبوت الخيار وأحلف على عدمه بمقتضى الاستصحاب مثلا ، فهل يسمع منه ذلك أم لا ؟
ربما يقال بأنّ ذلك يسمع منه قياسا للمقام بالحلف على طهارة المبيع استنادا إلى الأصل أو القاعدة وتمسّكا برواية حفص « 1 » ، ومضمونها جواز الحلف على الملكيّة أو الشهادة بها استنادا على اليد .
وأفاد الشيخ أنّه يمكن الفرق بين الطهارة وما نحن فيه ، بأنّ المراد من الطهارة في استعمال المتشرّعة ما يعمّ الطهارة الظاهريّة .
وكيف كان ، التحقيق أنّ الحلف بمقتضى الأصل لا يسمع ؛ وذلك لأنّ الحلف لا بدّ وأن يتعلّق بنفي ما يدّعيه المدّعي ، فإذا كان المدّعي يدّعي ثبوت الخيار واقعا يكون حلف المنكر على عدم ثبوته ظاهرا وبمقتضى الاستصحاب أجنبيّا عن دعوى المدّعي بالكلّية ، ويكون نظير ما إذا ادّعى أحد على أحد دينا ويحلف المنكر بأنّه
هامش
( 1 ) الوسائل 18 / 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 .