تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
لو فرضنا أنّ البائع أظهر سلامة المبيع بحيث اعتمد المشتري في الشراء على إظهاره وكان مستندا إليه - كما في المثال الذي يذكره الشيخ قدّس سرّه - يصدق عليه أنّه غشّه سواء تبرّأ من العيوب أو لم يتبرّأ وسواء اشترط عليه الخيار أم لا وسواء كان العيب خفيّا أم جليّا . وإذا لم يكن المشتري مستندا إلى ذلك بل كان مستندا إلى أصالة السلامة ونحوها بحيث لم يكن مستندا إلى إظهاره لا يصدق عليه الغشّ في جميع الفروض . وبالجملة ، لو كان الغشّ خلاف النصح لا يكون الإعلام واجبا ولا تركه حراما . هذا كلّه في الجهة الأولى . الجهة الثانية : لو فرضنا أنّ الغشّ هو عدم النصح أو فرضنا أنّه أظهر سلامة المبيع بحيث استند المشتري إلى ذلك كالمثال الذي يذكره الشيخ ، فهل يكون ذلك موجبا لبطلان البيع أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لما تقدّم من أنّ حرمة البيع - سواء كانت بعنوانه كما في بيع الخمر أو كانت بعنوان عامّ منطبق عليه كما لو باع داره في أثناء الصلاة بناء على حرمة قطعها - لا تدلّ على الفساد أصلا ، إلّا إذا علمنا من الخارج أنّ النهي المتعلّق به إرشاديّ إلى الفساد ، فراجع ما قدّمناه هناك . ثمّ إنّ ما نسب إلى المقدّس الأردبيلي « 1 » - على ما في الحاشية « 2 » - من بطلان البيع في المقام قياسا له ببطلان المعاملة بالدراهم المغشوشة ، حيث أمر عليه السّلام
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة 8 / 425 . ( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 91 .