شرح
غير تامّ كما عرفت .
وأمّا المقام الثاني ، وهو مسقطيّته للردّ ، فنفى عنه الخلاف في الغنية والكفاية « 1 » ، وفي المسالك « 2 » عبّر عن ذلك ب « إنّا لا نعرف فيه خلافا » وادّعي عليه الإجماع في بعض الكلمات ، وفي الرياض « 3 » ادّعى الشهرة على ذلك بين المتأخّرين ، وفي الجواهر ظاهرا : أنّ الفور هو المشهور مطلقا « 4 » . ولكن جعله العلّامة في التذكرة « 5 » أقرب .
فالمتحصّل من الجميع أنّ الحكم ليس إجماعيّا ، نعم هو المشهور بينهم ، فلا يمكن التمسّك بالإجماع ؛ ولذا يدّعي الشيخ قدّس سرّه أنّا عرفنا الخلاف فيه .
ويمكن أن يكون مستند المشهور - كما أفاد الشيخ - الاستصحاب ، يعني استصحاب اللزوم .
لكن الكلام يكون في جريان هذا الاستصحاب ، وقد مرّ الكلام فيه في خيار الغبن .
وذكر الشيخ قدّس سرّه أنّ استصحاب اللزوم غير جار ؛ لأنّه حكم واحد مستمر فإذا ارتفع فعوده يحتاج إلى دليل . ونحن ذكرنا ما عندنا هناك فلا نطيل ، وذكرنا أنّ استصحاب الخيار لا مانع منه ، هذا .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام / 94 .
( 2 ) المسالك 3 / 302 .
( 3 ) الرياض 8 / 260 .
( 4 ) انظر الجواهر 23 / 295 ، وفيه : أنّه على التراخي على المشهور .
( 5 ) التذكرة 1 / 529 .