تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
إثبات الخيار باستصحاب بقاء العيب خلط بين المتعلّق والموضوع فتأمّل ؛ فإنّ متعلّق التكليف إذا كان مركّبا نوعا يكون نفس الأجزاء متعلّقا للتكليف ، بخلاف موضوعات التكاليف إذا كانت مركّبة فإنّها نوعا يكون العنوان البسيط المتحصّل منها هو الموضوع لا نفس الأجزاء أو يكون التقيّد فيها معتبرا ، وعليه فإذا فرضنا أنّ بعض أجزاء الموضوع كان محرزا بالوجدان وكان بعض الأجزاء الاخر محرزا بالتعبّد لا يلتئم منهما الموضوع ؛ وذلك لأنّ باستصحاب بقاء بعض الأجزاء لا يثبت التقيّد ولا العنوان البسيط ، وهذا بخلاف ما إذا كان الموضوع أو المتعلّق نفس الأجزاء كما هو كذلك غالبا في المتعلّق ، فإنّه لو كان بعض تلك الأجزاء محرزا بالأصل وبعضها الآخر محرزا بالوجدان يترتّب عليها الحكم كما يترتّب الحكم على استصحاب بقاء الموضوع البسيط كخمريّة الخمر مثلا . ومن الواضح أنّ الموضوع لثبوت الخيار ليس هو العقد وثبوت البيع ، بل الموضوع على ما يستفاد من قوله عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى شيئا . . . إلخ » إنّما هو وقوع العقد على المعيب ، ومن الواضح أنّ هذا العنوان لا يثبت باستصحاب بقاء العيب فتأمّل . فلا وجه لهذا التفصيل ولا فرق بين الأقسام . وحاصل الكلام في المقام أنّ اختلافهما تارة يكون في نفس المبيع ، مثلا يدّعي البائع أنّ البيع وقع على هذه العين المعيبة ويدّعي المشتري أنّه وقع على تلك العين الصحيحة ، ولا كلام لنا فعلا في ذلك . وأخرى - بعد اتّفاقهما على المبيع وأنّ العقد وقع على هذه العين الشخصيّة - يختلفان في موجب الخيار ، وحينئذ يكون الاختلاف بأحد أمور ثلاثة بل أربعة : الأوّل : في تعيّب المبيع وعدمه مع تعذّر الاستخبار ، الثاني : في أنّ الشيء الموجود