قوله قدّس سرّه : « مسألة » قال في المبسوط : من باع شيئا فيه عيب لم يبيّنه [ 1 ]
شرح
وفي المقام خصوصيّة زائدة لم تكن جارية هناك يعني في خيار الغبن . وهي التمسّك بإطلاق أدلّة خيار العيب . والمهمّ منها هو صحيحة زرارة ومرسلة جميل ؛ فإنّ قوله عليه السّلام في المرسلة : « إن كان قائما بعينه ردّه » مطلق ، وهكذا المفهوم من قوله عليه السّلام في الصحيحة : « فأحدث فيه » وإطلاق كلّ منهما قويّ جدّا .
وما أفاده الشيخ قدّس سرّه من أنّ الإطلاق في مقام بيان أصل الخيار وتشريعه لا من كلّ جهة ، مع أنّه مقطوع العدم في مثل هذا الإطلاق القوي ، قد ذكرنا في الأصول أنّه لو شككنا في أنّ المتكلّم في مقام التشريع أو البيان من كلّ جهة فبناء العقلاء يكون على الثاني ويأخذون بإطلاق كلامه ، ولا وجه مع ذلك للاقتصار على المتيقّن في الخروج عن اللزوم كما في الغنية .
وأمّا الخبر الخاصّ الذي ادّعاه في الكفاية ، فأفاد أنّه لم أقف عليه ، ونحن أيضا لم نقف عليه .
فتلخّص أنّ التأخير لا يسقط الأرش ولا الخيار . هذا تمام الكلام في المسقطات .
[ 1 ] المتحصّل من الكلمات في وجوب الإعلام بالعيب وعدمه أقوال خمسة :
الأوّل : وجوب الإعلام مطلقا .
الثاني : استحبابه مطلقا .
الثالث : وجوبه مشروطا بعدم التبرّي ، وتكون النتيجة حينئذ التخيير بين الإعلام والتبرّي .
الرابع : التفصيل بين العيب الظاهر الجليّ وبين العيب الخفيّ الذي لا يطّلع عليه الإنسان إلّا بعد المعاشرة واستخباره مدّة ، كسوء خلق العبد مثلا أو المرض الباطني وأمثال ذلك .